عملية تكسير الدهون في المناطق التي لا تنجح ممارسة الرياضة في إزالتها


عملية شفط وتكسير الدهون هي من أكثر العمليات شيوعاً في الآونة الأخيرة. في الولايات المتحدة الأميركية، يخضع أكثر من 300,000 رجل وإمرأة لهذه العملية سنوياً.

يمكننا أن نحافظ على وزننا السليم بواسطة ممارسة الرياضة شكل منتظم، ولكن تبقى هنالك مناطق دهنية في أجسادنا، لا يمكن للدهون فيها أن تختفي بشكل طبيعي. في هذه المناطق، بالتحديد، يتوجب علينا الخضوع لعملية شفط من أجل تكسير الدهون والتخلص منها.

 

عملية شفط وتكسير الدهون هي من أكثر العمليات شيوعاً في الاونة الأخيرة. في الولايات المتحدة الأميركية، يخضع أكثر من 300,000 رجل وإمرأة لهذه العملية سنوياً. من بين الأمور التي زادت من شعبية هذه العملية الجراحية، التحسينات المختلفة التي طرأت على اليات وطرق تنفيذها، مثل تكسير الدهون باستخدام أشعة الليزر أو بواسطة الموجات فوق الصوتية (US)، وهي سبل علاجية تساهم في التخلص من الدهون بشكل ودي.

 

 

تعتبر مخازن الدهون في جسم الإنسان أمراً طبيعياً، لا بل ضرورياً. تصل نسبة الدهون في أجسام النساء إلى نحو 30%، بينما تصل نسبة الدهون في أجسام الرجال إلى نحو 25%. تقوم هذه الدهون بحماية أجسامنا من البرد، كما أنها تشكل طبقة حماية للأعضاء الداخلية في الجسم، وتشكل مصدر طاقة في عمليات الأيض التي تحدث في الجسم.

مع التقدم في السن، تطرأ تغييرات على أجسادنا تؤدي إلى انخفاض، أو إزدياد، كمية الدهون في الجسم. ويحدث ذلك غالباً عقب فقدان الوزن، أو إرتفاع الوزن، أو نتيجة للحمل والولادة. وعلى الرغم من ذلك، لا يتغير عدد الخلايا الدهنية في الجسم بعد سن البلوغ، إنما يكبر حجم الخلايا أو يصغر. يسهم شفط الدهون في التخلص من الخلايا الدهنية، بحيث لا تعود إلى الجسم. ومع ذلك، إذا إرتفع الوزن بعد الخضوع لعلاج شفط الدهون، فعندئذ تحصل "هجرة" للدهون نحو الخلايا الموجودة سابقاً، مما يؤدي بالتالي إلى سمنة محددة في تلك المناطق.

 

تتم عملية شفط الدهون في مناطق معينة في الجسم، مثل البطن، الوركين، العنق، الأرداف، الذقن، الذراعين، الصدر (لدى الرجال) والكاحلين. يمكن شفط الدهون من منطقتين في الجسم في ان معاً، طالما كانت نسبة الدهون لا تزيد عن 10% من مجمل وزن الجسم. أما إذا فاقت نسبة الدهون التي تم شفطها الـ- 10%، فعندها يجب الإنتظار مدة نصف سنة بين جلسة علاجية وأخرى تالية.

 

قبل الخضوع لهذا العلاج، يجب إجراء فحوصات دم أساسية، كما يتوجب الإمتناع عن إستهلاك الكحول وتناول الأسبيرين. يجب شراء حزام ضغط، لوضعه بعد العلاج، ويجب تنظيف المنطقة التي تم شفط الدهون منها جيداً. وإضافةً إلى ذلك، ينبغي على الشخص الذي ينوي الخضوع للعملية أن يصوم قبلها لمدة 6 ساعات.

 

قبل البدء بإجراء العملية، يقوم الطبيب بوضع علامات على المنطقة المنوي شفط الدهون منها، ثم يقوم طبيب التخدير بحقن المريض/ة بالمواد المخدرة (تخدير عام أو موضعي). مع بداية التخدير، تتدفق تحت الجلد مياه فيسيولوجية تحتوي على مسكنات الألم والأدرينالين. من ثم يقوم الطبيب بإحداث شقوق يدخل عبرها أنابيب موصولة بجهاز شفط الدهون.

 

يقوم جهاز شفط الدهون بضخ الدهون في وعاء قياس خارجي. عند إنتهاء العملية، يقوم الطبيب بخياطة منطقة الشفط وبوضع حزام الضغط عليها. إذا كانت جميع مؤشرات الجسم (التنفس، مستوى الأوكسجين وغيرها) سليمة بعد العملية، يمكن للمريض/ة مغادرة المستشفى إلى البيت في اليوم نفسه. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فيتم إبقاء المريض في المستشفى لمتابعة العناية والمراقبة.

 

بعد الخضوع لعملية شفط وتكسير الدهون، ينبغي وضع حزام ضغط لمدة شهر (ما عدا وقت الإستحمام). عند الشعور بالألم، يمكن تناول المسكنات، ويجب أن يعود المريض/ة إلى المراجعة لدى الطبيب بعد أسبوع. يستطيع المريض/ة العودة إلى مزاولة نشاطاته اليومية بعد بضعة أسابيع، وعندها يمكنه العودة أيضا إلى ممارسة الرياضة. يمكن ملاحظة النتائج النهائية لعلاج شفط الدهون بعد مرور بضعة أشهر.

 

للحفاظ على نتائج العلاج، من المهم الإلتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة الرياضة بشكل منتظم.