احمد المساري : أتحاد القوى ليس له رأي واحد ونوابنا لم يلتقون بجهات مخابراتية لإعمار مناطقنا المحررة


يبدو مجلس النواب وخلال العامين الماضيين وكأنه النجم الذي يجذب الانظار اليه اكثر من غيره من عروض السياسة العراقية، تحالف القوى العراقية والذي حافظ على تماسكه بصعوبة عبر هذه السنوات يعد عنصرا أساسيا في مشهد الحراك البرلماني الصاخب، من أجل التقرب من هذا المشغل السياسي الذي يمثل مكونا عراقيا مهما والاطلال عليه بعين فاحصة

 

•هناك برلمانيون يتحدثون عن تحريك دعاوى ضد زملاء لهم وسياسيين شاركوا في مؤتمرات خارج العراق وصفوها بالمشبوهة.. ما هي ردة فعل تحالف القوى خصوصا ان هذه الدعاوى تأتي بعد قرار مجلس النواب المجرم لمن يحضر مؤتمرات خارجية مرتبطة بسياسات دول اخرى دون علم الحكومة العراقية ؟

 

- حقيقة هكذا توجهات تقع ضمن باب الاستهداف السياسي ليس إلا، هذا اولا وثانيا ليس هناك قانون يحرم مثل هكذا لقاءات كما ذكرت الآن بل بالعكس، هكذا لقاءات قد تكون في مصلحة العراق ومصلحة شعبه، عندما تكون هناك مؤتمرات لمناقشة وضع العراق ما بعد داعش وإعادة اعماره واعادة تأهيل المحافظات التي دمرت واصلاح العملية السياسية ضمن اطر الدستور وضمن اطر العملية السياسية، فهذه المؤتمرات تقع في مصلحة العراق، ومن يقف في وجه ذلك هو من يستهدف مصلحة العراق، وهو يعمل لمصالح سياسية ضيقة وكل من يتكلم بهذا الصدد يقع كلامه ضمن باب الاستهداف السياسي للشركاء السياسيين وهذا امر مرفوض تماما، اليوم ليس طرفا واحدا هو من يعرف مصلحة العراق، نحن ايضا عراقيون ونعرف مصلحة بلدنا، ونحن نعرف كيف نحقق هذه المصلحة، لدينا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وهي وحدة العراق وسيادته وامنه واستقراره والحفاظ على الدستور الحالي وإصلاحه وتعديله والحفاظ على العملية السياسية، لاننا نعتقد بان الاصلاح قد يأتي من اصلاح العملية السياسية والمضي بها بالاتجاه الصحيح، اليوم اي مؤتمر سواء كان بالخارج او بالداخل يحقق هذه النقاط التي ذكرتها فهذه مصلحة العراق الحقيقية، اما الكلام عن اقامة دعاوى بالطريقة التي نسمعها فهذه ليست فيها شيء من المصداقية، وليس هناك خلفية قانونية لذلك وليس هناك اي قانون او فقرة دستورية تحرم هذا العمل والذي فيه مصلحة العراق، الآخرون يجتمعون ويأتمرون ويقيمون مؤتمرات ولا أحد يسألهم ولا أحد يناقشهم، اما من يريد اصلاح محافظاته ومناطقه ويريد جلب الاستثمارات والمنافع لادخالها الى العراق واعادة اعمار المحافظات يتهم بهذا الاتهام، هذا الاتهام باطل ومردود ولا يمكن القبول به.

 

 

•           لكن مثنى حارث الضاري اصدر بيانا باسم هيئة علماء المسلمين قال فيه انه تلقى دعوة الى المؤتمر الذي عقد في تركيا من الحكومة التركية.. أليس هذا دليلا على التواصل مع دولة اخرى طبعا بالاضافة الى التسجيل الصوتي المنسوب للنائب محمد الكربولي وما جاء فيه؟

 

-           اذا كان مثنى حارث الضاري تلقى هكذا دعوة فنحن لم نتلقَ دعوة، هذا اللقاء كان عبارة عن لقاء تشاوري لنخب وقيادات سياسية ومجتمعية واكاديمية من ابناء المحافظات التي احتلت من قبل داعش لتدارس هذا الامر، وايضا نقاشا مع الطرف الدولي الشقيق للعراق لان هناك مصلحة متبادلة بيننا وبينهم، نحن نريد اعمار محافظاتنا ونريد طرد الارهاب وتحرير هذه المحافظات، وهم ايضا لا يريدون ان تصل النار الى بلدانهم، اذن هناك مصلحة مشتركة، لكن هذه الدعوة لم تصل لا من جهة مخابراتية ولم نلتق بجهة مخابراتية وانما نحن كنخب سياسية التقينا من اجل مناقشة امر يخص مصلح العراق، ولا احد يزايد علينا في معرفة اين تكمن مصلحة العراق.

 

 

•           مفوضية الانتخابات تقول ان عزل مجلس المفوضين من شأنه تأجيل انتخابات مجالس المحافظات وتحالف القوى اعلن عن رغبته بتأجيل هذه الانتخابات ودمجها مع انتخابات مجلس النواب عام 2018.. هل هذا يعني انكم مع عزل مجلس المفوضين؟

 

-           في البدء انتخابات مجالس المحافظات لا يمكن اجراؤها في التوقيت الذي حُدّد لها من قبل مجلس الوزراء وهو 16 / 9 / 2017، لان المحافظات ما زالت غير مستقرة والناس غير مؤهلين لخوض عملية انتخابية صحيحة، في كل المحافظات التي تعرضت للاحتلال وحتى التي حُرّرت، ما زال الناس مهجرين ويسكنون المخيمات وما زالت هناك عمليات عسكرية واسعة في هذه المحافظات، نرى ان الجو غير مؤهل لخوض هكذا عملية انتخابية، ولذلك كان موقفنا في تحالف القوى ان يتم تأجيل هذه الانتخابات كخطوة اولى مع الانتخابات البرلمانية اذا ما حدث الاستقرار في البلد وكل المحافظات، اما بالنسبة لموضوع المفوضية الانتخابات فان عملية الاستجواب التي حصلت هي عملية قانونية دستورية حضارية ومن صلب عمل مجلس النواب الرقابي، من خلال ان يتم مساءلة مؤسسات الدولة كافة، ومن ضمنها المؤسسات المستقلة مثل مفوضية الانتخابات، وجرت عملية الاستجواب بطريقة صحيحة وقانونية، واستمع النواب الى اجوبة مجلس المفوضين وبعد ان تم التصويت على القناعة من عدمها رأيتم كيف ان المجلس انقسم بكل كتلة حول الموضوع، لذلك حتى في موضوع التصويت على سحب الثقة من مجلس المفوضين سيكون الامر للسيدة المستجوبة اذا ما قدّمت طلبا مشفوعا بخمسين توقيعا لاعضاء من مجلس النواب تطلب فيه سحب الثقة وحينها الامر سيعود الى السادة النواب وحسب قناعاتهم، هل من مصلحة البلد ومصلحة العملية الانتخابية ان يتم اقالتها؟ هذا الامر متروك الى قناعة النواب وليس هناك توجهات لكتل معينة، اعتقد ان التيار الصدري فقط هو من حسم امره في هذا الشأن، لكن كما رأيتم ان الاغلبية كانت مع عدم القناعة بالاجوبة وهذا ما حصل في التصويت قبل اسبوع.

 

 

•           لكن هناك حراك سياسي باتجاه النجف والبعض يراه مرتبطا بموضوع المفوضية .. أليس هذا من باب تهيئة الكتل السياسية لصيغة اتفاق قبل الشروع بعزل او ابقاء مجلس المفوضين؟

 

-           لا بأس من ان يكون هناك حراك سياسي وحوارات ونقاشات، لأن موضوع المفوضية مهم وحساس ولكي اكون صريح مع الغد برس الكل لديه مؤشرات ان هناك تزوير حصل في الانتخابات الماضية، العملية الانتخابية لم تتم ادارتها بالطريقة الصحيحة، هناك اخطاء كبيرة حصلت في اداء المفوضية حصلت خلال هذه المرحلة، هذا يحتاج الى حوار ونقاش كيف نصل الى الموقف الصحيح الذي يخدم البلد بصورة عامة ويخدم العملية الانتخابية للمراحل المقبلة، هذا الحراك هو حراك طبيعي وحراك صحي من اجل ان نصل قرار صحيح.

 

 

•           النائبة زينب الطائي ستستجوب وزير الزراعة فلاح زيدان وكتلة الاحرار نفت ان تكون قد اتفقت مع تحالف القوى على سحب الاستجواب.. هل حاولتم الاتفاق مع الاحرار على ذلك؟

 

-           هذا الامر لم يتم، وهناك نقاش، كما قلت لك ان الاستجواب جزء اساسي من عمل مجلس النواب الرقابي، واذا كان المستجوب لديه اسانيد وثبوتات بان هنالك تقصير في عمل السيد الوزير.

 

 

•           الاسانيد يصفها بعض البرلمانيين بالبدعة ؟

 

-           الاسانيد امرا ليس طارئا، ابدا، اي استجواب يجب ان يستكمل كل الاجراءات الصحيحة من اسانيد وثبوتات والتقارير التي تؤكد صحة ما يطرح، حتى تكون القناعة مبنية بناء صحيحا فيما اذا حصل الاستجواب، لذلك نريد ان تكتمل اركان الاستجواب قبل ان يقدم، اما ان يقدم بطريقة غير صحيحة فالنتائج ستكون ايضا غير صحيحة، نحن لسنا ضد الاستجواب كممارسة رقابية برلمانية، لكن نريده مكتمل الاركان وبطريقة صحيحة.

 

 

•           بهذا الحال سيطلع تحالف القوى على الملفات قبل الاستجواب؟

 

 

-           انا اقول لك شيء، ليس هناك علاقة بين موضوع استجواب المفوضية وموضوع استجواب وزير الزراعة، هذا استجواب وهذا استجواب آخر، نحن نريد ان لا يكون استجواب وزير الزراعة استهدافا سياسيا، ان تكون هناك اسانيد صحيحة، وثبوتات صحيحة لما يطرح من اسئلة، وما يطرح من اتهامات للسيد الوزير، يجب ان تكون مثبتة بتقارير وادلة صحيحة، حتى نستطيع اتخاذ القرار الحقيقي في ذلك.

 

 

•           بخصوص استجواب عبد اللطيف الهميم يبدو ان هناك انقساما داخل تحالف القوى.. اليس كذلك؟

 

-           لا هذا الموضوع ليس صحيحا ابدا، تحالف القوى حاله حال اي كتل سياسية اخرى، قد يكون فيها رأيان لكن هذا لا يعني ان هناك انقساما، هناك رأي يؤمن ان هناك اخطاء ومشاكل في ادارة الوقف السني، حينما تكون هناك اخطاء في ادارة الوقف ويتم التصدي لها لعلاجها هل هذا يعتبر انقساما او استهدافا؟ هو ليس استهدافا اخي العزيز، هناك مؤسسة من مؤسسات الدولة العراقية وهي مؤسسة مهمة وذات حساسية خرجت بعض المعلومات تدل على ان هناك اخطاء ومشاكل في ادارة هذه المؤسسة، وهناك بعض المدراء العامين قدموا ملفات فيها تقصير كبير من قبل ادارة هذه المؤسسة، فمن حق مجلس النواب ومن حق تحالف القوى العراقية باعتبارها تمثل شريحة واسعة من ابناء المحافظات السنية وهذا وقف سني ان تدقق وتحقق في هذه الملفات وان تطالب بتغيير رئاسة ديوان الوقف، اذا ثبتت هذه الملفات، اليوم هناك لجنة من قبل مجلس الوزراء تحقق في هذه الملفات، اذا ما ثبتت هذه الملفات سيكون موقفا واضحا في تغيير رئاسة الوقف.

 

 

•           باستجواب ام بدون استجواب؟

 

-           اذا ما اللجنة توصلت الى ان ما جاء في هذه الملفات حقيقي وصحيح حتى لا نحتاج الى استجواب، اليوم من صلاحية رئيس الوزراء ان يستبدل رئيس ديوان الوقف.

 

 

•           باعتباره رئيس ديوان الوقف وكالة وليس اصالة وهو ليس مرشح المجمع الفقهي.. اليس كذلك؟

 

-           نعم باعتباره وكالة وليس اصالة ولم يصوت عليه البرلمان، القضية قضية اداء فاذا كان فيه اخطاء ومشاكل فيجب تصحيح الاداء، وانا اقول ان ترشيح الوقف السني وفق قانون الوقف، اصلا هو تكليف رئيس الديوان الحالي ليس بطريقة صحيحة، كما نص عليه القانون، القانون واضح وينص على ان المجمع الفقهي يرشح ثلاثة اسماء يختار رئيس الوزراء واحدا منها ويصوت عليه البرلمان، هذه الآلية لم يتم اعتمادها مع الرئاسة الحالية للديوان، نحن نريد تطبيق القانون حتى تكون هناك رئاسة قوية وصحيحة ومدعومة عندما تأتي وفق القانون.

 

 

•           انت كنت معارضا لتولي السيد الهميم المنصب منذ البداية.. لماذا انتظرتم كل هذا الوقت؟

 

-           نعم لانه لم يأت بطريقة صحيحة وقانونية، نحن مطالبين دائما، اما ان يتم تبنيه وفق القانون الذي جاء، لكن الحكومة قصرت في ذلك، لم يرسل اسمه للتصويت عليه في البرلمان، وبنفس الوقت لم تعتمد الآلية الصحيحة لتقديم احد المرشحين الذين قدموا من قبل المجمع الفقهي العراقي، فالتقصير ليس عندنا بل عند الحكومة.

 

 

•           ملف المختطفين غامض وملتبس .. لماذا لا تسمون الاشياء باسمائها؟ كم هو عدد المختطفين واين تم اختطافهم؟ واين هم الآن؟

 

-           الاعداد كبيرة، قد تتجاوز الثلاثة آلاف مختطف، وهؤلاء اختطفوا بالاماكن التالية: العدد الاكبر في منطقة الرزازة ويتجاوز 1800 شخصا، والاعداد الاخرى هي في الصقلاوية وجنوب صلاح الدين، سامراء والدور وحزام بغداد وجرف الصخر، ومناطق في ديالى، من اختطفوا هم ليسوا عند الاجهزة الامنية والدليل ان الحكومة تقول ان لا معلومات لديها حول وجودهم او مصيرهم، وهذا على انهم مختطفون عند جهات غير رسمية حالهم حال المختطفين القطريين.

 

 

•           وكأنك تعرف هذه الجهات؟

 

-           نحن لدينا معلومات ان هؤلاء المختطفين موجودين لدى نفس الجهة التي اختطفت الصيادين القطريين وهناك محاولات لان نصل اليهم، طبعا لدينا معلومات بانهم متواجدون في منطقة جرف الصخر، وجرف الصخر مسيطر عليها من قبل قوى او فصيل من فصائل الحشد ليس تابعا للحكومة وليس تحت سيطرتها، وهناك معتقلات اخرى في اماكن اخرى، لكنهم ليسوا لدى اجهزة الدولة لذا فهم بحكم المختطفين وليس المعتقلين.