محافظة بابل تمنع سنة “جرف الصخر” من العودة الى ديارهم منذ سنوات


قال رئيس البرلمان ، سليم الجبوري، إن قرار مجلس محافظة بابل القاضي بمنع عودة نازحي ناحية جرف الصخر في المحافظة لا يمكن قبوله وهو مخالف للدستور.

وأضاف الجبوري في المؤتمر الصحفي الذي عقدة اليوم ، أنه لا يوجد مبرر لعدم السماح لآلاف النازحين من العودة إلى مناطقهم المحررة منذ سنوات، وتساءل: هل يعني ذلك أنهم كلهم إرهابيون؟

ويمنع مجلس محافظة بابل، الذي يسيطر عليه حزب الدعوة ، نازحي ناحية جرف الصخر، وهم من المكون السني، من العودة إلى مناطقهم المحررة من تنظيم داعش منذ العام 2014، عازيًا ذلك في بادئ الأمر إلى وجود المخلفات الحربية، لكنه قال بعد ذلك إن السكان يشكلون تهديدًا لأمن المحافظة.

ويطالب برلمانيون من تحالف القوى العراقية الممثل للمكون السني منذ سنوات بإعادة النازحين، فيما يدعو نواب آخرون إلى إبقاء الناحية خالية من سكانها الذين نزحوا إلى مناطق أخرى من شمال العراق.

وتبث القنوات التلفزيونية المؤيدة لمنع النازحين من العودة تقارير وأخبارا تحرض على أهالي الناحية وتتهمهم بالإرهاب، وتشجع القرارات الداعية إلى منعهم من العودة، فيما يحشد نوابٌ خطابهم باتجاه المنع.

ووصفت النائب عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة والمعروفة بخطابها التحريضي منطقة جرف الصخر بأنها تعد أسوأ منطقة في تاريخ العراق، وأشادت بقرار مجلس محافظة بابل برفع دعوى قضائية ضد السياسيين المطالبين بعودة النازحين.

وتفاعلت قضية منع النازحين من العودة خلال اليومين الماضيين خاصة بعد قرار مجلس بابل برفع دعوى قضائية ضد كل من يطالب بإعادة النازحين، وسط ذهول سياسي عراقي وأممي.

وعبرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي” في بيان عن قلقها إزاء قرار مجلس بابل القاضي برفع دعوى قضائية ضد السياسيين، واعتبرته محاولة لترهيبهم ومنعهم من أداء واجبهم في العمل.

ويرى مراقبون أن هدف محافظة بابل من منع عودة النازحين هو إجراء تغيير ديموغرافي في المنطقة، خاصة بعد سيطرة حزب الله على المدينة واتخاذ المنازل والبساتين مقرات لهم لصناعة الأسلحة وتطويرها.

واقترح عدد من شيوخ العشائر حلاً لإرضاء جميع الأطراف وهو تسليم أمن المنطقة إلى فصائل سرايا السلام، التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وهي تتمتع بالانضباط والعلاقة الجيدة مع المكونات الأخرى، وقد أثبتت جدارتها في قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، ولم تسجل أية حالات انتهاكات، بحسب شيوخ عشائر ووجهاء.

وكان نائب رئيس الجمهورية العراقية، أياد علاوي، أعرب عن استغرابه من ذهاب قيادات في الحشد الشعبي إلى إيران، لبحث أزمة نازحي جرف الصخر شمال بابل والتي مر عليها عدة سنوات.

وقال علاوي خلال زيارته للمحافظة قبل أشهر إن الوفد المكون من قادة في الحشد الشعبي الذي زار إيران لم يتوصل إلى نتيجة إيجابية بشأن عودة النازحين وتمت إحالتهم إلى شخص يسكن في لبنان!!