التايمز : داعش هرب من تلعفر بصفقة ابرمها مع الجيش العراقي والبيشمركة


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية، ان اتفاقا ابرم بين الجيش العراقي، وقوات البيشمركة الكردية، وتنظيم داعش، اقتضى بتسهيل هروب عناصر الأخير من مدينة تلعفر، وهو ما أدى الى النصر السريع لتحريرها. على حد قول الصحيفة.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم،  إن "خسارة التنظيم لتلعفر تأتي بعد معركة دامية في الموصل"، لافتة إلى أن "القوات العراقية تتقدم غرباً باتجاه الحدود مع سوريا، فيما تطوق القوات الكردية والأميركية وبعض المقاتلين العرب مدينة الرقة السورية؛ في محاولة لطرد تنظيم الدولة منها".
وتوقعت الصحيفة أن "يستمر قتال القوات العراقية والفصائل السورية لتنظيم داعش عدة شهور، لأن التنظيم ما زال يتحكم في أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، ويتمتع بمرونة؛ رغم التقارير السابقة عن تراجع قوته"، مشيرة إلى أن "الهدف المقبل للقوات العراقية هو مدينة الحويجة؛ التي يتوقع أن يكون القتال فيها معقداً".
وذكرت الصحيفة أنه "مع كل نصر عسكري ضد التنظيم المتطرف، يتضح أن العراق بعيد عن تحقيق السلم، فمع ابتهاج القوات العراقية في تلعفر بطرد التنظيم منها، وقع تفجير بسيارة مفخخة في بغداد قتل العشرات، وأظهر مدى قوة التنظيم على شن حرب تمرد، حتى مع تضاؤل الأراضي التي يسيطر عليها".
ونقلت الصحيفة عن بعض القادة العراقيين قولهم إن "النصر في تلعفر جاء بسبب قلة عدد المدنيين في المدينة، ما سمح للجيش باستخدام قوة نارية ضاربة ضد المسلحين، وأيضاً كان حصار المدينة -عدة شهور- عاملاً مهماً في تحقيق نصر سريع ضد تنظيم داعش".
ولفتت الصحيفة نقلا عن تقارير "تفيد بأن هذا النصر السريع للجيش العراقي في تلعفر جاء بعد أن أبرمت القوات العراقية اتفاقاً مع مسلحي تنظيم داعش لخروجهم من المدينة"، وهو ما نفاه قادة الجيش.
ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الجيش العراقي قوله إن "ثمة اتفاقاً وقع بين تنظيم داعش والقوات الكردية التي تسيطر على الجبهة الشمالية للمدينة"، مشيراً إلى أن "قوات البشمرجة سمحت للمقاتلين بعبور حاجز أمني، فيما سلم بعض المسلحين أنفسهم لها مفضّلين السجن؛ مقارنة بالقتل على يد القوات العراقية".