من وراء هروب عصام الحسني ؟؟؟


بقلم : اياد السماوي

فوجئ الرأي العام العراقي والأوساط السياسية والإعلامية بهروب عصام جعفر عليوي / المدير العام للشركة العامة للتجهيزات الزراعية ( سابقا ) من مركز شرطة المثنى في الزيونة بواسطة سيارة ( جكسارة ) تقلّ شخصين قاما بتهريبه من المركز المذكور يوم أمس الأثنين , وعلى الفور قام السيد وزير الداخلية الأستاذ قاسم الأعرجي بإصدار أمر بتوقيف مدير مركز شرطة المثنى وعدد من ضباط المركز على خلفية تهريب عصام الحسني المحكوم عليه سنتين من قبل القضاء العراقي بقضية واحدة من بين عشرات القضايا المتعلقة باختلاس عشرات مليارات الدنانير من المال العام العراقي , ومن أجل أن نضع الرأي العام العراقي أمام حيثيات هذه الجريمة , نوّد أن نسجل الملاحظات التالية :

أولا / من الذي أبقى عصام الحسني في مركز شرطة الزيونة بعد صدور حكم عليه بالسجن لمدة سنتين ؟ ومن هي الجهة السياسية النافذة التي رفضت تحويله إلى سجن المحكومين إلى أن تمّ تهريبه ؟ .

ثانيا / من الذي استبعد أسم عصام الحسني من الأمر الديواني للإصلاح ؟ هل هو وزير الزراعة السيد فلاح حسن زيدان أم مكتب رئيس الوزراء ؟ ولماذا تمّ استبعاده بالرغم من وجود عشرات ملفات الفساد ضدّه في هيئة النزاهة ؟ وهل هنالك جهة سياسية وراء هذا الاستبعاد ؟ .

ثالثا / وزير الزراعة السيد فلاح حسن زيدان ادعى مساء يوم أمس في ملتقى الأخبار الوطني , أنّه قدّم ستة أسماء إلى رئاسة الوزراء ضمن الأمر الديواني , ولكنّه رفض الإفصاح عن إن كان الفاسد عصام الحسني من بين هذه الأسماء الستة , وبدورنا نسأل السيد وزير الزراعة هل كان الفاسد عصام الحسني من بين هذه الأسماء ؟ وغذا كان الجواب لا وهو كذلك فلماذا لم يرفع السيد الوزير أسمه ضمن الأسماء الأربعة التي استبعدها وترك الحسني في موقعه بالرغم من وجود عشرات ملفات الفساد ضدّه ومنذ أيام السيد أكرم الحكيم حين كان وزيرا للزراعة بالوكالة عام 2010 ؟ .

رابعا / لماذا تمّ تهريب عصام الحسني ؟ ومن هي الجهة السياسية التي تقف وراء تهريبه ؟ وهل هنالك أسرار خطيرة تخشى البوح بها هذه الجهة السياسية من قبل عصام الحسني ؟ .

أسئلة نضعها أمام أنظار الرأي العام والقضاء العراقي لكشف ملابسات هروب أخطر وأفسد مدير عام في تاريخ الدولة العراقية , والإعلان عن حجم الأموال المسروقة من المال العام العراقي , وكشف أسباب استبعاده من الأمر الديواني للإصلاح وعلاقة السيد وزير الزراعة فلاح حسن زيدان بهذا الأمر , وفي هذا الصدد أتوّجه لأبن الشعب البار الوزير محمد شياع السوداني بالتحية والإجلال , والذي شّكلّ لجنة التحقيق في فساد الحسني وأوقف سرقة 110 مليار دينار عراقي كان الحسني يروم تحويلها إلى خارج العراق , ودوره الوطني في كشف ملفات الفساد والفاسدين , فشكرا من الأعماق للوزير السوداني ولمثله فليعمل العاملون .