من سيخلف الحكيم في رئاسة التحالف الوطني؟


بقلم : عمار العكيلي

لا شك أن التحالف الوطني، بعد إختيار السيد عمار لرئاسته، شهد حراكا وتطورا، على كل المستويات، التنظيمية، والسياسية، وتوحيد الرؤى المشتركة، بين مكوناته المختلفة.

فأنبثقت لجان متعددة، من هذا الكيان التحالفي، ووزعت الأدوار، وقام بحراك داخلي، على مستوى المحافظات العراقية، فكان حلقة الوصل، بين مطاليب تلك المحافظات، والحكومة المركزية، وعلى المستوى الخارجي، تمثل في زيارة وفد التحالف الوطني، عدد من الدول العربية، لشرح موقف العراق، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة، لما بعد داعش.

أثار إعلان الحكيم، بإيجاد البديل له، في رئاسة التحالف الوطني، جملة من التساؤلات، والدلالات، منها أن الرجل، أثبت عدم تمسكه بالموقع، وإشاعة ثقافة التبادل الطوعي، لمواقع المسؤولية، والحفاظ على العهود بين الشركاء، ومن ناحية أخرى، نجد في هذا الموقف، إستشعار لإزمة مقبلة، قد تحصل في إيجاد البديل المناسب، لرئاسة التحالف الوطني، فصدر هذا الإعلان، قبل أشهر على نهاية دورته، في رئاسة التحالف الوطني وأكد هذا المطلب في خطبة صلاة عيد الأضحى.

عند البحث في بديل الحكيم،نجد المنافسة تنحصر بين المالكي والعامري والخزاعي والأديب وليس من اليسير حسم أي من تلك الخيارات فاالمالكي يواجه صعوبة لأن النظام الداخلي للتحالف الوطني يمنع الجمع بين رئاسة الوزراء ورئاسة الحالف الوطني في حزب واحد هو الدعوة.

يبقى خيار العامري، والشهرستاني، من أبرز الوجوه التحالفية، فالعامري منشغل بالحشد الشعبي، الذي جلب له الأضواء، وزاد من شعبيته،وقد لا يجازف بهذا الموقع، على حساب وجوده مع بدر، والحشد الشعبي، أما الشهرستاني سيواجه رفضا من الدعوة، ولا يحضى بإجماع داخل دولة القانون، وكذلك الحال بالنسبة لخضير الخزاعي، بقي الأديب الذي لا يخلو من الملاحظات، قد يكون أوفرهم حظا، سيما وقد نافس الحكيم، في المدة السابقة، على رئاسة التحالف الوطني. كل ذلك يفسر إستباق الحكيم للحدث، وهي قراءة واقعية لها ما يبررها، لمنح قادة التحالف الوطني وقتا كافيا، للبحث في البدائل، وإختيار الأنسب.

إذن نحن أمام أزمة، قد تعصف بالتحالف الوطني، في حال عدم توافقهم، على الشخصية المناسبة، لقيادة هذا الكيان، وعليه إن لم يجدوا بديلا للحكيم، فعليهم الإبقاء عليه لمدة إخرى، وهذا بحاجة إلى إيثار، قد لا يوجد عند الكثيرين، فيعود التحالف إلى مربع التخالف الوطني.