اسباب ارتفاع ضغط الدم والجنس: تخط التحديات


يمكن تحقيق علاج ارتفاع ضغط الدم وإشباع رغبتك الجنسية في آن واحد؛ إذا كنت صريحًا بخصوص المشكلات التي تعاني منها والتعاون التام مع طبيبك.

عادةً لا توجد علامات أو أعراض لارتفاع ضغط الدم. لكن تأثيره على قدرتك على الجماع قد يكون واضحًا. فعلى الرغم من أنه من غير المحتمل أن يشكل جماع الزوجة تهديدًا مباشرًا على صحتك؛ مثل التعرض لأزمة قلبية؛ فقد يؤثر ارتفاع ضغط الدم على درجة الشبع الجنسي بصفة عامة.
لقد ثبت وجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وبين المشكلات الجنسية لدى الرجال. أما بالنسبة للزوجات اللاتي يعانين من نقص درجة الإشباع الجنسي، فلم يثبت حتى الان أن لارتفاع ضغط الدم دخلاً في هذا.
تحديات للرجال
بمرور الوقت، يؤدي ضغط الدم المرتفع إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية والتسبب في تصلب الشرايين وتضييقها (مرض تصلب الشرايين) وقلة تدفق الدم. وهذا معناه تدفق مقدار أقل من الدم إلى العضو الذكري. بالنسبة لبعض الرجال، يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى صعوبة عملية الانتصاب والمحافظة عليها؛ غالبًا ما يسمى هذا عدم القدرة على الانتصاب. وهذه المشكلة شائعة إلى حد ما.
قد تتسبب نوبة واحدة فقط من خلل الانتصاب في الشعور بالقلق. وقد تؤدي المخاوف من تكرر حدوث هذا الأمر إلى أن يتجنب الزوج الجماع؛ ومن ثم يؤثر على علاقته بزوجته.
قد يمثل ارتفاع ضغط الدم عائقًا أمام القذف ومن ثم تقليل الرغبة الجنسية. وفي بعض الأحيان يكون لأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم آثار مشابهة.
تحديات للنساء
لم يتوصل حتى الآن إلى فهم واضح لدور ارتفاع ضغط الدم في حدوث المشكلات الجنسية لدى النساء. ولكن يحتمل أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم على حياة المرأة الجنسية.
وقد يتسبب ارتفاع ضغط الدم في تقليل تدفق الدم إلى المهبل. بالنسبة لبعض النساء، هذا يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية أو الاستثارة أو جفاف المهبل أو صعوبة بلوغ النشوة الجنسية. تحسين الاستثارة واستخدام المرطبات يمكن أن يكون مفيدًا. تمامًا مثل الرجال، يمكن أن تواجه المرأة مشكلات مرتبطة بالقلق والعلاقة بسبب خلل الوظيفة الجنسية. وينبغي على المرأة أن تتحدث مع الطبيبة إذا واجهت مثل هذه المشكلات.
الآثار الجانبية لأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم: المشكلات الجنسية
من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم التي قد تتسبب في حدوث خلل في الوظيفة الجنسية كواحد من الآثار الجانبية ما يلي:
حبوب الماء (مدرات البول): يمكن لمدرات البول أن تقلل من تدفق الدم القوي إلى القضيب، مما يجعل من الصعب تحقيق الانتصاب. ويمكنها أيضًا أن تتسبب في نضوب الزنك من الجسم، والذي يعد ضروريًا لإنتاج هرمون التستوستيرون الجنسي.
حاصرات بيتا: يمكن أن تؤثر هذه الأدوية على رد فعل الجهاز العصبي الذي يسبب الانتصاب. وقد تجعل حاصرات بيتا أيضًا من الصعب على شرايين القضيب أن تتسع لتسمح بتدفق قدرٍ كافٍ من الدم اللازم لإتمام الانتصاب.
للحد من خطورة الآثار الجانبية لهذه الأدوية، بما في ذلك المشكلات الجنسية، عليك بتناول هذه الأدوية كما وصف الطبيب تمامًا. إذا كنت لا تزال تعاني من آثار جانبية، فتحدث إلى طبيبك حول الأدوية المحتملة الأخرى التي قد تكون مصحوبة بآثار جانبية أقل.
الأدوية التي تقل معها احتمالات حدوث آثار جانبية جنسية
إذا استمرت الآثار الجانبية الجنسية، فاستشر طبيبك حول خيارات الأدوية الأخرى. هناك بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم التي يقل احتمال أن تتسبب في حدوث آثار جانبية جنسية، منها:
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)
حاصرات قنوات الكالسيوم
حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2
حاصرات ألفا
لتساعد الطبيب على تحديد أكثر الأدوية ملائمة لك، أخبره بجميع الأدوية الأخرى التي تتناولها في الوقت الحالي؛ بما في ذلك المكملات الغذائية من الأعشاب والأدوية المتاحة بدون وصفة طبية. تساهم بعض الأدوية المركبة أو المكملات الغذائية أحيانًا في حدوث المشكلات الجنسية.
إذا أخبرك الطبيب بأنه لا بأس بها، فقد يمكنك إيقاف تناول أدوية علاج ضغط الدم مؤقتًا ليرى ما إذا كانت حياتك الجنسية تتحسن أم لا. للتأكد من بقاء ضغط الدم لديك داخل نطاق الأمان، قد تحتاج إلى الحصول على قراءات ضغط الدم تكرارًا أثناء الوقت الذي لا تتناول فيه أدوية خفض ضغط الدم التي قد تكون السبب في حدوث مشكلات جنسية. يمكن الحصول على هذه القراءات باستخدام جهاز لقياس ضغط الدم بالمنزل.
أدوية علاج خلل الانتصاب وارتفاع ضغط الدم
ينبغي للرجال الذين يفكرون في أدوية علاج خلل الانتصاب أن يستشيروا الطبيب أولاً. من الآمن عادة الجمع بين الأدوية المستخدمة لعلاج خلل الانتصاب، مثل سيلدينافيل (فياجرا) وفيردينافيل (ليفيترا) وتادالافيل (سياليس) وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
إن تناول هذه الأدوية مع النترات، والتي يتم تناولها إما بانتظام لعلاج ألم الصدر أو في أحد مرافق الطوارئ، قد يتسبب في حدوث انخفاض خطير في ضغط الدم.
 
كن صادقًا مع طبيبك
إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فلا يعني هذا حرمانك من إشباع رغبتك الجنسية. ابدأ بالتحدث مع طبيبك. كلما حصل الطبيب على معلومات أكثر حول حالتك، استطاع تقديم علاج ارتفاع ضغط الدم لديك بشكل أفضل؛ مما يساعدك على أن تنعم دومًا بحياة جنسية طبيعية. ينبغي أن تستعد للرد على الأسئلة التي قد يطرحها الطبيب والتي قد تتضمن ما يلي:
ما الأدوية التي تتناولها؟
هل تغيرت علاقتك بزوجتك في الآونة الأخيرة؟
هل شعرت بالاكتئاب من قبل؟
هل تشعر بإجهاد أكثر من المعتاد؟
تحسين صحتك العامة
من خلال تبني خيارات أسلوب الحياة الصحي، يمكنك خفض ضغط الدم وزيادة فرص تحسين حياتك الجنسية. من خيارات أسلوب الحياة الصحي ما يلي:
تجنب التدخين أو تعاطي التبغ
الحرص على تناول الأطعمة الصحية
تقليل كمية الملح في النظام الغذائي
فقدان الوزن الزائد
ممارسة الرياضة بانتظام
مما لا شك فيه أن الجسم الرشيق قد يعزز من ثقتك ويساعدك على الشعور بمزيد من الجاذبية أمام زوجتك، مما يؤدي إلى تحسين حياتك الجنسية.
احرص على تمهيد الطريق لأن تنعم بحياة جنسية طبيعية
قد تختلف استجابتك الجنسية حسب مشاعر زوجتك والمكان الذي يحدث فيه الجماع. لتعزيز إشباع رغبتك الجنسية، فكر في الجماع عندما تشعر أنت وزوجتك بالاسترخاء. استكشف العديد من الطرق للوصول إلى علاقة حميمة، مثل التدليك أو الاستلقاء في حمام دافئ. وشارك زوجتك الأنواع الأخرى للنشاط الجنسي الذي تشعر معه بمزيد من المتعة. وقد تكتشف أن التواصل الصريح هو الحل الأمثل لتحقيق الإشباع الجنسي.