من هم سماسرة بسماية...؟


 

 

#الجمهورية_نيوز

 

تتصارع القوى البرلمانية والرقابية بشان اليات كشف المسؤولين الفاسدين في الحكومة العراقية، لكن متتبعا للاحداث يغمز قائلا: ان المسؤولين التنفيذيين والسياسيين هم واجهة لرؤوس أموال لا تستطيع العمل الا في بيئة فاسدة، بل هي من تفسدها بالرشى واللوبيات ومن يريد ان يمسك خيط الفساد فليقوض عمل هؤلاء فهم الوجه الخفي للفساد وابرزهم مازن وجيه والذي بات يكنى بـ"لص بسماية".

 

كان مازن وجيه مغمورا بعد العام 2003 مثله مثل العديد ممن عادوا الى العراق بحثا عن فرص في ارض الفرص ، وسرعان تعاضمت ثرواتهم في السنوات الأخيرة، قفز الى الواجهة من بوابة علي العلاق "الافندي" وليس المعمم، يوم كان العلاق امينا لمجلس الوزراء وقبلها وضعه نوري البدران وزير الداخلية الأسبق على خط السباق وامام بوابة العقود الباطنية.

 

ولكن من هو مازن وجيه، يرد اسم مازن وجيه في مجلس الاعمال الوطني باسم مازن .م وجيه الخالدي، ( MAZIN M. WAJIH AL-KHALIDI ) ، لكنه يكتب اسمه في الموقع نفسه بالعربية باسم مازن صبيح الخالدي.

 

وهو مواليد الستينات في بغداد وبعد انهاء الدراسة الثانوية في العراق انتقل الى بريطانيا في العام 1980 وهناك حسبما يذكر في سيرته انه دخل الجامعة من دون ان ترد أي إشارة الى الكلية او الجامعة التي تخرج منها كما لا يعرف له اي تخصص جامعي ، لكنه يقفز  بالإشارة الى انه في التسعينات اقام شركة هارلو الدولية وانه حسب قوله مضى للفوز بسلسلة من الجوائز المهمة ومنها ان الشركة صنفت في الدرجة 69 من بين اسرع 100 شركة نموا حسب قائمة الصنداي تايمز ( وانها حققت نموا بمقدار 78 % في السنة السنة الأولى ) والفوز بجائزة صحيفة الفاينانشال ميل (لمشروع 2000 ) .

 

وفي عام 2003 عاد الى بغداد مع شركة هارلو انترناشنال وفاز بـ"عقود اسناد" عدد من المواقع المهمة، حسبما يقول ولكنها تعني (عقود بالباطن) مثل بناء سفارات اجنبية ومباني حكومية ، ومقرات لشركات حماية، سهل ذلك في البداية تقربه من السياسي المتوفي احمد الجلبي، وأيضا من اياد علاوي ثم سرعان ما انضم الى دائرة نوري البدران وزير الداخلية الأسبق المدعوم من الأخير ومعه دخل في شركة امنية بريطانية تحت مسمى (المرابط للخدمات الأمنية) وهي شركة عراقية بريطانية أعضاؤها خمسة هم (وجيه والبدران وثلاثة عسكريين بريطانيين سابقين هم اين اندرسون فيليب جونس وتوم بارك).

 

تلاشى نفوذ علاوي وذاب وجود وزرائه ومن بينهم البدران، لكن وجيه ظل متمسكا بوجه الحكومة  ثم سرعان ما عرف منظومة العلاق.

 

صعد مازن وجيه ليكون وجه الامين الاقتصادي والمالي، وجيه يوجه باستمرار جانبا من نشاطه لدعم العلاق، فيما كان العلاق ياخذ قطعا تلو الاخرى من كعكة الاستثمار مع (كريمتها) ليبيض وجه وجيه ويلمعه ثم يقدمه كمستثمر رفيع ابان اعمال التهيئة للقمة العربية وكان وراء حصوله على عقد ترميم بيت نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بمبلغ مليوني دولار، نعم مليوني دولار ليكون دار ضيافة للقمة لكن المفارقة هي ان البيت يعود الى هيثم نجل احمد حسن البكر رئيس الجمهورية الاسب، وقبلها ترميم فندق الرشيد، وعنه يتحدث وجيه قائلا : تم استيراد كل شيء من المملكة المتحدة من الثريات مرورا بالسجاد الفخم .

 

لكن متعهدا لفرش السجاد في مؤسسات حكومية وهو من أهالي زيونة، اكد ان فرش قصر المؤتمرات وفندق الرشيد تولاه هو بعقد بالباطن من مقاول حصل عليه بعقد بالباطن هو الاخر .

 

لكن مازن وجيه يعرف دهاليز فندق الرشيد فقد استحوذ على إعادة ترميمه سمسارا لشركة كمبينسكي وبمبلغ خيالى كان يكفي لبناء ثلاثة فنادق مجاورة ، نعم كان المبلغ يتراوح بين (60 ــ65 ) مليون دولار .

 

وهو ما يذكره مازن وجيه في إنجازات شركة هارلو الدولية ، مبينا ان ذلك تم بعقد مباشر مع الحكومة لتهيئة أماكن استضافة ضيوف القمة العربية واستقبال 125 سفير عراقي من انحاء العالم.

 

فتح العلاق الأبواب امام مازن المدلل ففي منتصف عام 2011 بدأت شركة هارلو انترناشنال تجديد مكتب رئيس الوزراء في بغداد، والمفارقة انه يطلب من العلاق تضمين عقد اخر ان تتولى شركة امنية حماية الشركة التي تقوم بالتجديد، ويقترح منح عقد الحماية لشركة المرابط التي يديرها ويملكها (مازن وجيه أيضا ! ).

 

وعبر (المرابط) رابط  مازن وجيه لينقض على عقود النفط ولأنه لا يستطيع بلا تاريخ تفوح منه رائحة البترول ان يدخل هذا القطاع فانه في بداية عام 2011 قدمت وزارة النفط وحميمه وصديقه وفاتح الأبواب امامه سامي الاعرجي رئيس هيئة الاستثمار الوطني (المتقاعد الذي لا يتقاعد) شركته الى عدد كبير من شركات النفط والخدمات الدولية والتي شاركت في اجتماعات خطط دخول السوق في بغداد والبصرة ، وكانت تتولى الشركة آنذاك حماية الشركات الأجنبية واسكانهم ، لكنه عرف طريق طريق النفط وحط عينه على مصطفى كربلاء وهو مشروع تمويل دولة بكلفة ستة مليارت دولار.

 

لم يتخل العلاق عن مازن وجيه، هو يوجه ، ولوجيه وجهات للانقضاض على المشاريع والفرص، في حصن الخضراء، كان العلاق مرة ثانية وراء حصول مازن وجيه مجددا على قطعة ارض في قلب المنطقة الخضراء من اجل انشاء مجمع سكني في واحد من اهم اربع مشاريع بتلك المنطقة التي بدا يكون لونها قادما من لون العملة الصعبة الدولار.

 

وتستمر المفارقات في صعود وجيه الى وجه الاستثمار العراقي، ففي وقت يمنح فيه شركة تركية بناء قطعة الأرض التي حصل عليها في المنطقة الخضراء لتكون قصره بدلا من مشروعها المخصص (مجمع سكني) ، فانه ظفر بعقد بالباطن في مشروع بسماية وهو واحد من أكبر مشاريع الإسكان بالعراق، لكنه أيضا اكبر المشاريع التي غلفها الفساد.

 

تقدر تكلفة المشروع بعشرة مليارات دولار ، لكن ذلك وفقا لجهات رقابية مبالغ به، قياساً بالمخطط الكلي للمشروع، وهو ما يكشف عن شبهات فساد في العقد الذي تم إبرامه في عهد الحكومة السابقة.

 

مصدر في ديوان الرقابة المالية الحكومي، اكد أن غالبية أعمال المشروع لا تنفذ من قبل الشركة الأجنبية، بل من قبل شركات عراقية صغيرة، ولا تتوافق مع المواصفات المطلوبة، وهناك فساد حتى في قيمة المواد الأولية المستخدمة في المشروع ونوعيتها"..

 

ويؤكد ان عقد بسماية يتكون من بناء 100,000 وحدة سكنية بقيمة 500 دولار للمتر المربع +  البنى التحتية ( وهنا الفساد الأكبر الذي سنأتي عليه) بقيمة 230 دولار للمتر المربع من بناء الشقق، فيكون العقد مع هانوا الكورية بقيمة اجمالية  7 مليارات دولار (تمت اضافة العمولة 750 مليون دولارعليه) ليصبح العقد الإجمالي 7.750 مليار دولار وهي مقسمة على مبلغ 4.67 مليار دولار للبناء و2.33 مليار دولار للبنى التحتية حيث اضيف مبلغ العمولة عليها ليصبح  3.080 مليار دولار.

 

فبعد مفاوضات طويلة مع هانوا الكورية تم إدخال "شركة مغمورة" يملكها العراقي (مازن وجيه) وهي شركة (هارلو) كمقاول لأعمال البنى التحتية، فيما اكدت مصادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء انه وبتوجيه من علي العلاق (الافندي) فان موظفين في الأمانة تولوا حملة دعاية لمشروع بسماية بتوجيهات عليا لإنقاذ سمعة وجيه واستمرارا في تبيض وجهه لأغراض في نفس العلاق.

 

لكن عضو لجنة النزاهة النيابية السابق جواد الشهيلي يقول إن "الكثير من شبهات الفساد تحوم حول عقد مشروع بسماية السكني"، مبيناُ أن "اللجنة ستعرض ما بحوزتها من ملفات في مجلس النواب بعد انتهاء العطلة التشريعية".

 

وذكر الشهيلي، أن "لجنة النزاهة النيابية ستقوم بزيارة المشروع لاحقاً لإصدار قرار ستراتيجي بشأنه"، مشيراً إلى أن هناك "سبعة مليارات دولار في هيئة الاستثمار مخصصة لمشروع بسماية السكني، منح ربعها إلى الشركة الكورية".

 

ورأى عضو لجنة النزاهة النيابية، أن "الحكومة ورطت البنك المركزي ومصرفي الرافدين والرشيد، في المشروع برغم أن ذلك ليس من حقها".

 

ولم يكتف مازن وجيه لا بالاسكان ولا بالطاقة ولا مصفى كربلاء المتعثر، ولا بتوفير الحماية، فدخل سوق السلاح، ولكن هذه المرة ليس عبر شركات كورية بل ليستورد لحساب وزارة الدفاع من شركات صينية بندقية نورينكو  التي باتت فضيحة كبيرة في أروقة وزارة الدفاع، وعقد لوجستي لتدريب الطيارين العراقيين.

 

بل انه ابتلع مدير عام التجهيز والتسليح الفريق الركن هادي عذاب ليستحوذ على معظم عقود الدفاع ، فيما باتت عباءة العلاق وخيمة الحلي غطاء لنفوذ تعاضم في الوزارة.

 

واين ما تولي وجهك ثمة شركة لمازن وجيه، وهي في الأصل أسماء وهمية ومواقع الكترونية لشركة واحدة يديرها هو، يوقع رئيس الوزراء حيدر العبادي عقدا لاستيراد 400 سيارة ، فيتم العقد مع شركة البهو لصاحبها ( مازن وجية) صاحب شركة (هارلو ودورها السيئ في بسماية ) وصاحب شركة ( المرابط ) التي تربط التجار بألامن والسياسة في معادلة فساد  بات عنوانها شارع المسبح تاره والقصر التركي في منطقة الخضراء تارة ثانية  وعيونه ليس على ( عيون بغداد ) المغمضة بال على المطعم الذي يجاورة ومن يدخلة من اصحاب النفوذ لينقض عليه ضيفا مبتسما لايطرد من مائدة ولانه لابد  من تبييض للاموال وغسيل لها فتح مازن وجيه مكتبا في العرصات ووكالة تحت مسمى بابل 24"