العبادي: داعش انتهت عسكرياً في العراق ونطلب التحقيق بأخطاء أمريكا


قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان عصابات داعش الارهابية قد انتهت عسكرياً في العراق" مطالبا "بالتحقيق في أخطاء أمريكا عن احتلال العراق بعد 2003".

وقال العبادي في مقابلة صحفية ، أن "داعش عسكرياً انتهت في العراق" كاشفا عن "مغادرة زعيمها المدعو أبو بكر البغدادي الى سوريا".

وأضاف "توجد لدينا معلومات محددة عن تواجده [البغداد] وأين يوجد" لافتا الى أن "أكثر المقاتلين غير العراقيين هاجروا هم وعوائلهم من مدينة الموصل منذ تحرير الساحل الايسرالى شرق سوريا والبغدادي يعتبر ضمن الاجانب في هذا الاطار كونه قائد لهم".

وأكد ان "البغدادي فقد أكثر القيادات التي معه بالكامل ولم يتبق معه الا شخصين كمساعدين له واحد منهما لا يزال مختفيا لا يستطيع الاتصال به ونحن نعرف حركته ونعرف الجهاز الذي حوله".

وعن مستقبل محافظة نينوى قال العبادي "لدينا تجربة في الانبار وصلاح الدين وفيهما حكومتان محليتان وادارات للمناطق والحكومة الاتحادية تشجع مسؤولي المحافظات والمناطق المحررة على التواجد في المناطق من اجل الاهتمام بالسكان وتوفير الخدماتلهم".

وبين "هناك ادارة محلية في داخل الموصل وهناك مناطق تسمى بالمتنازع عليها مع اقليم كردستان تحت سيطرة قوات البيشمركة" مشيرا الى ان "هناك اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم قبل انطلاق عمليات تحرير الموصل التي بدأت في 17 تشرين الاول الماضي بأن أي حركة للبيشمركة خارج مواقعها السابقة تعود لها بعد التحرير ولا يوجد أي سبب يدعوني للتشكيك بهذا الاتفاق بل سيطبق".

وأوضح رئيس الوزراء "أن "المناطق المتنازع عليها تحتاج الى نوع من النقاش والتفاهم ومن الناحية المبدئية اتفقنا على ان نتفاهم على ادارة الملف الامني سوية بين القوات العراقية والبيشمركة ولا ننسى ان المرحلة الاخيرة كانت هناك علاقة ممتازة في القتال والمساعدة والعيش معاً وهذه لاول مرة تحصل منذ سنوات".

وعن اتهامات منظمة هيومن رايتش ووتش عن انتهاكات منسوبة للحشد الشعبيقال العبادي: قرأت هذه التقارير وفيها خلط كبير وجهل في التاريخ والجغرافية وللأسف الشديد ان تقع مثل هذه المنظمة في مثل هذا المطب لتخلط أوراق كثيرة فهناك تكبير وتضخيم لخروقات حصلت".

ولفت الى "انتهاء التحقيق الذي يترأسه نائب محافظ الانبار في انتهاكات وخروقات مزعومة قامت بعض الجهات في مدينة الفلوجة وتحديدا في الصقلاوية والسجر وتم تسليم نسخة منه الى مجلس النواب" مشيرا الى "حملات في وسائل التواصل الاجتماعي واغلبها مصنوعة من داعش والداعمين لها".

وأستطرد بالقول "كانت هناك غارة جوية على مجموعة ارهابية وتم ضربها بالكامل في قضاء القائم غرب الانبار قبل اشهر لكن داعش اصدرت مقطع فيديو عن مدنيين قتلوا فيها وللأسف الكثير من الاعلام العربي اذاعت هذا الفيديو، ولكن ثبت بعد ذلك وبالتفاصيل وبمعلومات دقيقة من القائم بان معلومات داعش كانت توجه بشكل غير صحيح".

وحول قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن حظر دخول رعايا سبع دول اسلامية بينها العراق الى الولايات المتحدة، جدد العبادي استغرابه من شمول العراق بهذا الحظر.

وقال رئيس الوزراء، ان "مجلس الأمن الوزاري الوطني ناقش اجراءات هذا القرار واثير في الولايات المتحدة عن سبب وضع العراق ضمن قائمة الحظر الأمريكي وأثيرت قصة عن شخصيين عراقيين تم اعطائهما لجوء في الولايات المتحدة وهما مطلوبين للعراق وهذا أمر غريب ويحصل دون سؤال الحكومة العراقية عنهما وهما متهمان بالارهاب والجريمة الموجهة لهما تصدير أسلحة للقاعدة لقتل العراقيين".

وكشف عن اتصالات مع ادارة ترامب" مشيرا "كان لدي اتصال هاتفي سابق مع الرئيس الامريكي واكد لي ان الدعم للعراق سيستمر وسيزداد ولا زال السياق العسكري بنفس مستوى الدعم وهذا ملموس على الارض في التدريب والدعم اللوجستي والاستخبارات والغطاء الجوي".

وعن تصاعد التوتر بين أمريكيا وايران ومدى تأثير وانعكاس ذلك على العراق، قال رئيس الوزراء أن "الخلاف الامريكي الايراني يعود لاربعة عقود من الزمن والعراق لادور له في هذا الخلاف".

وأضاف "هناك خلفية صراع بينهما وربما موقف امريكي تجاه ايران منذ قيام الثورة الاسلامية وهذا يخص العلاقات بين البلدين".

وتابع العبادي "أما فيما يتعلق بالعراق أنا أطلب تحقيقاً فالرئيس الامريكي يقول انه هناك خطأ حصل في عام 2003 خلال حرب تحرير العراق كونه سبب ضحايا بمئات الاف من العراقيين والعراق تعرض للاحتلال".

وأكد "اذا كان هناك خطأ في السياسة الامريكية كون العراق تعرض لاحتلال وتفكيك لمؤسسات العراق وتداعيات اخرى واستغل الارهابيون هذا الامر وتسببوا بقتل مئات الاف الضحايا من الابرياء العراقيين وتدمير البنى التحتية".

وأشار رئيس الوزراء الى، ان "أكثر قادة امريكا يتفهمون وضع العراقالذي لديه حدود طويلة وعلاقات اجتماعية مع ايران وهي جارة لنا، واليوم العلاقة مع امريكا برؤية عراقية وأتصور ان العراق نجح في التوازن بالعلاقة مع واشنطن وطهران".

وحول العلاقة مع السعودية، قال "أنتظر زيارة مسؤولين كبار في السعودية الى العراق وهم قالوا سيزورننا ولا زالت انتظر ذلك".

وعن موقف دول الخليج من الحشد الشعبي، بين القائد العام للقوات المسلحة ان "الحشد يعمل ضمن اطار القانون، وكل دولة لها وجهة نظرها في التعامل مع مواطنيها لكن ليس من حق أحد التدخل بشؤون البلد الاخر".

وأكد العبادي ان سياسة حكومته "هي التهدئة مع دول الجوار والمحيط الاقليمي ونجحنا بهذا الاتجاه" مشيرا الى "وجود صراع اقليمي ودولي شديد في المنطقة وادعو الى التعاون وحتى وان لم نتفق بشكل كامل لكن علينا العمل لمصالح شعوبنا".

وعن تواجد القوات التركية قال: ان الازمة في طريقها الى الحل والتصعيد توقف وهناك تخفيف في هذه الاجراءات وهذه القوات لاتقوم بشيء الان والمعسكر كله والمنطقة المتواجد فيها تحت سيطرة قواتنا بالكامل ففي السابق لم تكن لدينا قوات في الموصل والان نسيطر على الساحل الايسر من المدينة".

وأوضح رئيس الوزراء ان "الفكرة التي قدمتها تركيا انها ستسحب قواتها بهدوء بدون مزيد من الضجيج وكان هناك تهديدات حول تلعفر وسنجار وزالت هذه الان وهم مقتنعون بقدرة العراق في السيطرة على اراضيه وحيوا الانتصارات العراقية ومهنية قواتنا واتصور اننا مقبولون على عصر جديد من العلاقات".

وأكد "استمرار عمل مركز التنسيق الامني للتحالف الرباعي في بغداد بين روسيا وايران وسوريا والعراق" مبينا، ان "من مصلحة العراق ان يرى هناك نظام ودولة تسيطر على الحدود من جانب سوريا، ونريد ان نرى سلطة للقانون هناك".

وحول الازمة المالية في العراق قال العبادي "أستطعنا ان نُسير الدولة رغم الصعوبة المالية وعدم امتلاكنا للرصيد المالي" منوها الى ان "أسعار النفط تصعد قليلاً ولازالت دون المستوى المطلوب بالدرجة الكبيرة ولكننا استطعنا تأمين نفقات الحرب والرواتب".

وعن مشروع التسوية السياسية الوطنية، أبدى رئيس الوزراء دعمه له ووصفه بالضروري.

وقال ان "التسويبة موضوع سياسي ولا تقومبه الحكومة بمفردها وانما على جميع القوى السياسية التحرك بهذا الاطار".

وأضاف العبادي "دعوت الى مصالحة مجتمعية كونها تهم الحكومة بالدرجة الاولى لتحقيق الوئام الاجتماعي بعد ان استغلت داعش الخلل الامني وزرعت الفتنة بين العشيرة الواحدة وحققنا نجاحاً بهذه المصالحة".

وبين ان "التسوية السياسية تحتاج الى رؤية سياسية واطلعت على ردود عنها وبعضها غير ايجابي في هذا الاطار ونأمل ان نبدأ بمصالحة مجتمعية وثم بالتسوية السياسية التي هي ضرورية".

وشدد على "حماية التظاهرات ولا توجد لدينا خشية منها طالما هي سلمية".